أحمد عبد الفتاح زواوي
52
شمائل الرسول ( ص )
قال : لا ما رقيت إلّا بأمّ الكتاب ، قلنا : لا تحدثوا شيئا حتّى نأتي أو نسأل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فلمّا قدمنا المدينة ذكرناه للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فقال : « وما كان يدريه أنّها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم » ) « 1 » . وهو حديث يبين بجلاء ما كان عليه الصحابة من الأدب الجم مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم وعدم التقديم بين يديه في أي أمر من الأمور ، وشاهده من الحديث أن هؤلاء النفر من الصحابة قد أبوا أن يأكلوا شيئا من قطيع الغنم حتى يأتوا الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ويسألوه عن مشروعية أخذ الأجر على الرقية . ويتفرع عليه ما نحن فيه من سوء الأدب مع مقام النبوة ليس بعدم التقديم بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلّم بل في الجدال في سنته والسعي في نقضها والمجادلة في حجيتها . وغير ذلك كثير .
--> ( 1 ) البخاري ، كتاب : فضائل القرآن ، باب : فضل فاتحة الكتاب ، برقم ( 5007 ) ، ومسلم ، كتاب : السلام ، باب : جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار ، برقم ( 2201 ) .